عقد وزير الداخلية عبد الوافي لافتيت، يوم الثلاثاء المنصرم، اجتماعاً مع قادة الأحزاب السياسية غير الممثلة في مجلسي النواب والمستشارين، وذلك في إطار سلسلة المشاورات التي تجريها الوزارة مع مختلف القوى السياسية تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقررة في سنة 2026.
هذا اللقاء، الذي يأتي بعد الاجتماع الذي عُقد الخميس الماضي مع قادة التشكيلات السياسية الممثلة في البرلمان من خلال فرق أو مجموعات نيابية، يندرج ضمن مسار التشاور والتنسيق الذي تشرف عليه وزارة الداخلية مع جميع الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية.
وشارك في اللقاء ممثلو الأحزاب التي لم تحصل على مقاعد في البرلمان خلال الانتخابات التشريعية السابقة، والذين يمثلون نحو 15 حزباً سياسياً. وتناولت المناقشات سبل تعزيز المشاركة السياسية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين في الانتخابات المقبلة.
واستمع وزير الداخلية خلال اللقاء إلى انشغالات وتصورات قادة هذه الأحزاب حول سير العملية الانتخابية، والآليات الكفيلة بتحقيق الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات. كما تم التطرق إلى ملف السجل الانتخابي، وسبل تحديثه وتوسيع قاعدة المشاركة، خاصة بين فئة الشباب.
وأكد المسؤول الحكومي في هذا الاجتماع على أهمية دور جميع الأحزاب السياسية دون استثناء في إثراء الحياة السياسية الوطنية، مشدداً على ضرورة احترام القوانين التنظيمية للانتخابات، والمساهمة في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وتأتي هذه اللقاءات التحضيرية في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً سياسياً متزايداً مع اقتراب موعد الانتخابات العامة، حيث تسعى وزارة الداخلية عبر هذه المشاورات إلى جمع آراء كل الفاعلين السياسيين حول الإطار التنظيمي والقانوني الذي ستحكمه الانتخابات.
كما تهدف إلى تدارس الإمكانيات التقنية واللوجستية المتاحة لضمان سير الاقتراع في ظروف عادية، وتفادي أي معيقات قد تطرأ خلال العملية. وتناول اللقاء أيضاً موضوع تمويل الحملات الانتخابية وآليات الرقابة على الإنفاق الانتخابي.
وأبدى ممثلو الأحزاب غير الممثلة استعدادهم للتعاون مع السلطات الحكومية من أجل إنجاح الاستحقاقات المقبلة، معبرين عن تطلعهم إلى أن تأخذ الوزارة بعين الاعتبار مقترحاتهم المتعلقة بتبسيط المساطر الإدارية وإشراك المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات.
وفي ختام اللقاء، اتفق الحاضرون على مواصلة الحوار في إطار لجان تقنية مشتركة تخصص لمناقشة الجوانب التفصيلية للقوانين الانتخابية، مع إمكانية عقد لقاءات إضافية قبل الإعلان الرسمي عن الجدول الزمني للانتخابات.
ويُنتظر أن تعلن وزارة الداخلية خلال الأسابيع المقبلة عن خلاصات هذه المشاورات، مع إصدار مذكرة إطارية تحدد التوجهات العامة للعملية الانتخابية، وذلك تمهيداً لبدء التحضيرات العملياتية على المستوى المحلي والجهوي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك