عاجل

استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي: طموحات عالمية ومحور مراكش

استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي: طموحات عالمية ومحور مراكش

استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي: نظرة على التوسع المرتقب

تتجه أنظار مجموعة بارير الفرنسية الفندقية نحو المغرب كسوق استراتيجي واعد، حيث تسعى إلى تعزيز استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي من خلال مشاريع جديدة تستهدف الاستفادة من الزخم السياحي الذي يشهده المملكة، خاصة مع اقتراب استحقاق كأس العالم 2030. وتأتي هذه الخطوات بعد افتتاح مطعم Beefbar في مراكش، مما يعكس رغبة المجموعة في توسيع بصمتها في المدن المغربية الكبرى.

في حوار مع جريدة “Le Matin”، أوضح جوليان هويل، المدير العام للفندقية والمطاعم وعضو اللجنة التنفيذية لمجموعة بارير، أن المجموعة التي تأسست عام 1912 لا تزال مملوكة بالكامل لعائلة بارير، وتدير محفظة واسعة تشمل 33 كازينو و21 فندقًا وأكثر من 200 بار ومطعم، مع إيرادات تبلغ 1.5 مليار يورو. وأكد أن المغرب يمثل وجهة محورية في خطط التوسع الدولي، نظرًا لثقافته الغنية وقربه من فرنسا وجاذبيته للسياح الفرنسيين.

مراكش: نقطة انطلاق استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي

تعد مراكش أول استثمار دولي للمجموعة، وقد شهدت مؤخرًا تجديدًا شاملًا لفندق Hôtel & Ryads Barrière Le Naoura، الذي أعيد افتتاحه بعد أشهر من الأشغال، مع إطلاق مطعم Beefbar الذي أضفى طاقة جديدة على المكان. وأشار هويل إلى أن اختيار مراكش لاستضافة هذا المفهوم العالمي يعود إلى رغبة المجموعة في تعزيز جاذبية الفندق الذي يتمتع بموقع استثنائي، وجذب كل من السكان المحليين والسياح الدوليين.

وأضاف أن Beefbar ليس مجرد مطعم ستيك، بل هو مفهوم يمتلك قاعدة عملاء عالمية، وقد تم تطبيقه بنجاح في سانت بارتيليمي وكان وميكونوس. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المجموعة التي تركز على تطوير مفاهيم مطاعم قوية داخل فنادقها، سواء كانت علامات مملوكة لها مثل Loulou أو شراكات مع علامات مرموقة.

أهداف التوسع: مضاعفة عدد الفنادق خلال عشر سنوات

تطمح مجموعة بارير إلى مضاعفة محفظتها الفندقية خلال العقد المقبل، مع التركيز على التوسع الدولي. وأكد هويل أن المغرب يحظى باهتمام خاص، نظرًا لما يتمتع به من مقومات سياحية هائلة، وأن المجموعة تدرس بنشاط فرصًا جديدة لإقامة فنادق إضافية في المملكة، قد ترى النور قبل حلول موعد مونديال 2030. وأوضح أن أي مشروع جديد يستغرق حوالي ثلاث سنوات بين التوقيع والافتتاح، مما يجعل الموعد واقعيًا إذا ما تم تحديد فرصة في الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بهيكل الملكية، رفض هويل الإفصاح عن تفاصيل المساهمين في فندق مراكش، لكنه أشار إلى أن المستقبل يحمل خيارات متعددة، بما في ذلك شراكات جديدة مع مستثمرين مغاربة أو دوليين، دون أي قيود.

عوامل جذب مراكش: إرث ثقافي وبنية تحتية متطورة

يرى هويل أن أبرز ما يميز مراكش هو هويتها الثقافية الفريدة، التي توفر تجربة سفر استثنائية على بعد ساعات من أوروبا. ويشيد بالحرف اليدوية المغربية التي لا تزال حية، على عكس بعض المناطق الأوروبية. كما يسلط الضوء على تطور العرض الفندقي في المدينة، الذي يستضيف أرقى العلامات العالمية، لكنه يرى أن قطاع المطاعم لا يزال يحمل إمكانات كبيرة، خاصة مع ندرة العلامات الدولية الكبرى، وهو ما دفع إلى جلب Beefbar.

ويضيف أن مراكش تقدم مزيجًا متنوعًا من الترفيه والرياضة والاكتشافات، مما يعزز تنافسيتها. ورغم التحديات اللوجستية مثل الازدحام في المطار، يعتبر هويل أن هذه المشاكل ناتجة عن النجاح الكبير، وقد اتخذت السلطات إجراءات لتحسينها، معربًا عن ثقته في استمرار التطور الإيجابي.

التكوين والاستدامة: ركائز أساسية لمستقبل السياحة المغربية

يشدد هويل على أهمية التكوين في قطاع السياحة، مع الإشادة بالثقافة المغربية في حسن الضيافة التي تنتقل عبر الأجيال. ويدعو إلى الحفاظ على هذه الأصالة مع مواكبة المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن المغرب طور مدارس متخصصة تخرج كفاءات عالية. كما يبرز أهمية المسؤولية الاجتماعية والبيئية، حيث يزداد وعي العملاء بقضايا إدارة النفايات والطاقة، معتبرًا أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح.

وحول التعايش بين السياحة الجماعية وسياحة الرفاهية، يرى هويل أنهما متكاملان، فالأولى تساهم في تطوير البنية التحتية، بينما تعزز الثانية التميز في الخدمة. ويؤكد أن نجاح أي وجهة يعتمد على قدرتها على الجمع بين النموذجين بانسجام.

الغولف والسياحة الفاخرة: إمكانات واعدة في مراكش

يعرب هويل عن تفاؤله الكبير بمستقبل السياحة الغولفية في مراكش، مستندًا إلى خبرة المجموعة الطويلة في إدارة ملاعب الغولف في فرنسا. ويشير إلى أن المدينة تضم ملاعب عالية الجودة تجذب لاعبين من جميع أنحاء العالم، مع إمكانية زيادة عدد السياح الأمريكيين عبر تحسين الربط الجوي، إلى جانب الأسواق البريطانية والأوروبية.

وفيما يخص منصات تأجير العقارات السياحية مثل Airbnb، يرى هويل ضرورة تنظيم هذا القطاع لضمان تكافؤ الفرص مع الفنادق التي تلتزم بمعايير السلامة والجودة. ويؤكد أن التأجير السياحي يمكن أن يتعايش مع الفنادق إذا تم تأطيره بشكل يحمي الأحياء السكنية من التحول الكامل إلى مناطق سياحية.

نصيحة للزائر: اكتشف المدينة العتيقة

ينصح هويل الزائر الجديد لمراكش بزيارة المدينة العتيقة (المدينة القديمة) برفقة مرشد، لأنها متاهة ساحرة تزخر بالاكتشافات. ويشيد بأمان المغرب، مؤكدًا أن التجول في الأزقة مع مرشد يمكن أن يكون تجربة لا تنسى.

وفي ختام حديثه، يشيد هويل بالديناميكية الاستثنائية للسياحة المغربية التي امتدت لتشمل جميع مناطق المملكة، بفضل تنوع المقاصد والمناظر الطبيعية. ويعتبر أن نجاح المغرب في جذب العلامات الدولية الكبرى يستحق الإشادة، ويؤكد أن استثمارات مجموعة بارير في القطاع السياحي المغربي ستستمر في النمو، نظرًا لما توفره المملكة من فرص واعدة. للمزيد من الأخبار الاقتصادية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

للمزيد عن مجموعة بارير، يمكنكم زيارة صفحة مجموعة بارير على ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.