جددت جمهورية مدغشقر، يوم الثلاثاء بالرباط، دعمها للوحدة الترابية للمغرب وللسيادة الوطنية للمملكة، معتبرة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يعد الحل الأكثر قابلية للتحقيق للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
جاء هذا الإعلان عقب مباحثات بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية مدغشقر، أليس نداي، تم خلالها التأكيد على متانة العلاقات الثنائية ووحدة المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح بيان مشترك صدر عقب اللقاء، أن مدغشقر تؤكد تعلقها بمبدأ الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يترجم دعمها لاحترام سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
ورحبت مدغشقر باعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2797، الذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي الأساس المركزي للتسوية السياسية للنزاع، كما جددت موقفها الداعم للدور الحصري للأمم المتحدة في العملية السياسية، ولجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي للتوصل إلى حل نهائي للنزاع.
وأعربت وزيرة خارجية مدغشقر عن دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، مشيرة إلى أنها تأتي استمراراً للإجماع الدولي المتزايد حول هذه المبادرة، والذي تولد عن الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس.
واتفق البلدان على عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون في الأشهر المقبلة، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، أعرب الوزيران عن ارتياحهما لافتتاح سفارة جمهورية مدغشقر بالرباط في نوفمبر 2024.
وسلطت المسؤولة المالية الضوء على أثر الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى مدغشقر عام 2016، والتي ساهمت في تعزيز وتنشيط التعاون الثنائي في عدة قطاعات، فضلاً عن المشاريع التي تنفذها مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة في مجالات التعليم والصحة والتكوين والتنمية البشرية.
وأكدت أن هذه المبادرات التي تم إطلاقها بتعليمات ملكية سامية، تمثل تجسيداً ملموساً للتعاون جنوب جنوب الذي يروج له المغرب، وتسهم في تعزيز القدرات وتحسين الظروف المعيشية للسكان المستفيدين.
يذكر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة منذ عام 2007، لاقت دعماً دولياً متزايداً، حيث تعتبرها العديد من الدول الحل الأمثل لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وتواصل الرباط مساعيها الدبلوماسية لحشد مزيد من الدعم لمقترح الحكم الذاتي، معتمدة على دينامية العلاقات الثنائية مع الدول الإفريقية والعربية والأوروبية، والتي أثمرت عن افتتاح عدد من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة.
وبحسب البيان المشترك، من المنتظر أن تعقد اللجنة المشتركة بين البلدين اجتماعاتها الدورية خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى ترجمة التقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية، مع متابعة تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن إطار التعاون جنوب جنوب الذي يعد أحد أولويات السياسة الخارجية المغربية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك