هددت إيران، اليوم، بإغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك ردا على أي هجوم أمريكي محتمل يستهدف منشآتها النووية. جاء التهديد على لسان مسؤولين إيرانيين ردا على تصريحات سابقة لمسؤولين في الولايات المتحدة.
وأكدت مصادر رسمية في طهران أن تنفيذ أي تهديدات أمريكية لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية سيدفع البلاد إلى اتخاذ إجراءات حاسمة. وأوضحت أن هذه الإجراءات تشمل إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وهو أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم لنقل النفط.
وأشارت المصادر إلى أن الإغلاق لن يكون مؤقتا، بل سيمتد حتى إعادة بناء المنشآت النووية التي قد تتعرض لأضرار جراء أي هجوم. ويعتبر مضيق هرمز شريانا حيويا لتصدير النفط والغاز من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في إطار التوتر المستمر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني. وقد شهدت الفترة الماضية تبادلا للتصريحات بين الجانبين، مع استمرار الجهود الدبلوماسية غير المباشرة لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
من جهتها، لم تصدر الإدارة الأمريكية أي رد فوري رسمي على التهديد الإيراني الجديد. وكانت واشنطن قد أكدت في مناسبات سابقة التزامها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
ويشكل مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية، حيث يمر عبره ما يقرب من ثلث النفط المنقول بحرا على مستوى العالم. وأثارت التهديدات السابقة لإيران بإغلاق المضيق قلقا واسعا في الأسواق النفطية والدول المستوردة للطاقة.
وقد شهد المضيق في السنوات الماضية عدة حوادث تضمنت احتجاز ناقلات وهجمات على سفن تجارية، نفت طهران تورطها في بعضها، واتهمت فيها جهات أخرى. وتعمل عدة دول على تأمين حركة الملاحة في المنطقة عبر مبادرات بحرية دولية.
ويترقب المراقبون ردود الفعل الرسمية من دول الخليج العربية، التي يعتبر أمن مضيق هرمز مصلحة وجودية لها. كما يتوقع أن تعلن دول عربية ودولية أخرى عن مواقفها من هذا التهديد الذي قد يؤثر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأجواء ومنع أي تصعيد عسكري محتمل. وستكون الاجتماعات المقبلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مؤشرا مهما على اتجاهات الملف في الفترة القادمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك