عاجل

تسجيل درجات حرارة قياسية متتالية يؤكد اضطراباً مناخياً غير مسبوق

تسجيل درجات حرارة قياسية متتالية يؤكد اضطراباً مناخياً غير مسبوق

أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن السنوات الإحدى عشرة الماضية كانت الأكثر حراً على الإطلاق منذ بدء التسجيلات المنهجية، وذلك في تقييم جديد يؤكد استمرار اتجاه الاحترار العالمي على المدى الطويل.

ويستند هذا التقييم إلى تحليل شامل لبيانات درجات الحرارة العالمية التي تجمعها الوكالات الرائدة في هذا المجال، بما في ذلك إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).

وقد سجلت كل سنة من هذه السنوات الإحدى عشرة درجات حرارة أعلى من متوسط الفترة ما قبل الصناعية، مع استمرار تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي في الوصول إلى مستويات قياسية جديدة.

وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن هذا التسلسل للسنوات الحارة هو دليل واضح على التأثير طويل الأمد للأنشطة البشرية على نظام المناخ العالمي، مما يؤدي إلى ظواهر جوية متطرفة أكثر تواتراً وشدة في مختلف أنحاء العالم.

ويشمل ذلك موجات حر استثنائية في أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا، وذوباناً متسارعاً للصفائح الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي، وارتفاعاً في مستويات سطح البحر.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تظهر التأثيرات من خلال فترات جفاف مطولة في بعض المناطق، وزيادة في شدة وحدة العواصف الرملية والترابية، وارتفاع في درجات الحرارة القصوى التي تتجاوز في كثير من الأحيان القدرة على التكيف البشري.

وقد حذر خبراء المنظمة من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى تفاقم الضغوط على الموارد المائية، والزراعة، والصحة العامة، والبنية التحتية في المنطقة، مما يهدد الأمن الغذائي والمائي لملايين السكان.

وتعمل الحكومات العربية، ضمن إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، على تحديث مساهماتها المحددة وطنياً لخفض الانبعاثات وتعزيز قدرات التكيف، وذلك استجابة للتحذيرات العلمية المتكررة.

ويأتي هذا التقرير في وقت تستعد فيه الدول للأحداث المناخية الدولية الكبرى، حيث من المقرر أن تقدم تقييماً شاملاً لمدى التقدم نحو تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.

ومن المتوقع أن تستمر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في رصد وتبادل البيانات المناخية العالمية بشكل منتظم، لتوفير الأساس العلمي لصنع القرار على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وستكون المراقبة الدقيقة لهذا الموسم الحالي والسنوات القادمة حاسمة لفهم المدى الكامل لهذا الاضطراب المناخي وتأثيراته المتعددة على النظم البيئية والمجتمعات البشرية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العالم العربي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.