الذكاء الاصطناعي يهدد أكثر من 1.3 مليون وظيفة في المغرب بحلول 2030

الذكاء الاصطناعي يهدد أكثر من 1.3 مليون وظيفة في المغرب بحلول 2030

كشف المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، في تقرير نشره اليوم الأربعاء، أن سوق العمل المغربي يواجه تهديداً متزايداً من automatización والذكاء الاصطناعي، حيث قد يؤدي إلى فقدان أكثر من 1.3 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

التقرير، الذي يحمل عنوان ‘أثر الذكاء الاصطناعي على سوق العمل في المغرب’، حلل القطاعات الأكثر عرضة للخطر، وشملت الوظائف الإدارية والمحاسبية والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية.

أشار المركز إلى أن نسبة الوظائف المهددة تبلغ نحو 13% من إجمالي القوى العاملة في المملكة، مع توقعات بأن تتركز التأثيرات الأكبر في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة، حيث تنتشر أنشطة الخدمات والصناعة.

أوضح التقرير أن الوظائف ذات المهارات المنخفضة والمتكررة ستكون الأكثر تضرراً، بينما ستشهد وظائف التحليل والتخطيط والبرمجة طلباً متزايداً. وحذر من أن التحول الرقمي إذا لم يُصاحبه استثمار في التعليم والتدريب التقني، قد يُوسع الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل.

أوصى التقرير بضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة تشمل إعادة تأهيل العمالة المتضررة، وتعزيز مرونة المؤسسات التعليمية، وتطوير مناهج التعليم لمواكبة متطلبات الثورة الرقمية. كما دعا إلى إنشاء هياكل حوار بين القطاعين العام والخاص لتحديد الاحتياجات المستقبلية من المهارات.

بيّنت الدراسة أن القطاعات الأقل تأثراً تشمل الصحة، والبناء، والخدمات الشخصية، والضيافة، حيث تعتمد على التفاعل البشري والمهام غير القابلة للبرمجة بسهولة. إلا أنها شددت على أنه حتى هذه القطاعات ستشهد تحولات في طبيعة المهام.

في سياق متصل، حث المركز الحكومة المغربية على تطوير سياسات سوق عمل أكثر مرونة، بما في ذلك دعم ريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا، وتعزيز دور الاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل جديدة.

من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة برامج تدريبية مكثفة أطلقتها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالتعاون مع القطاع الخاص، لتأهيل الشباب لأغراض التخصصات المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبرمجة.

مع ذلك، حذر التقرير من أن هذه الخطوات قد لا تكون كافية إذا لم تُعتمد استراتيجية وطنية رقمية متكاملة تهدف إلى موازنة التقدم التكنولوجي مع حماية حقوق العمال وتوفير شبكات أمان اجتماعي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.