شهدت الرباط اليوم الاثنين، الموافق 23 فبراير 2026، إعلاناً رسمياً عن انطلاق “حملة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لإفطار الصائم” لهذا العام في المغرب. هذه المبادرة الإنسانية، التي أعلن عنها العصري سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في الرباط، تجسد عمق الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين الشقيقين، وتؤكد على استمرارية العطاء والتكافل التي تميز مبادرات إفطار الصائم الإماراتية بالمغرب.
تأتي هذه الحملة الخيرة في سياق شهر فضيل يحمل في طياته أسمى معاني التراحم والتوحد، حيث يمثل مناسبة لجمع الأسر وتوحيد المسلمين على قيم الرحمة والإخاء. إنها لفتة كريمة تعكس الحرص الدائم للقيادة الإماراتية الرشيدة على مد يد العون وتعزيز التضامن المشترك.
جذور العطاء: إرث الشيخ زايد وقيم التكافل الإماراتي-المغربي
أكد السفير الظاهري في كلمته أن هذه المبادرة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد للسنن الحميدة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. لقد رسخت هذه القيم العطاء والتكافل كركيزتين راسختين في وجدان القيادة الإماراتية. فمنذ أكثر من عقدين من الزمان، دأب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على إرسال المساعدات الغذائية إلى الفئات المتعففة في مختلف أنحاء المملكة المغربية خلال شهر رمضان المبارك، مما يؤكد على استمرارية هذا النهج الإنساني الرفيع.
إن هذه الحملة السنوية تجسد الأواصر التاريخية والثقافية التي تجمع بين الإمارات والمغرب، وتعزز من مكانة العمل الخيري كجسر للتواصل والمحبة بين الشعوب. وهي تبرهن على أن القيم الإنسانية المشتركة هي الأساس لأي علاقات متينة ومثمرة.
“عام الأسرة”: بعد إنساني يعزز مبادرات إفطار الصائم الإماراتية بالمغرب
تتزامن هذه الحملة المباركة مع توجيهات القيادة الرشيدة بدولة الإمارات بتخصيص عام 2026 ليكون “عام الأسرة – نماء وانتماء”. هذا التزامن يضفي بعداً إضافياً على أهمية الحملة، حيث يسلط الضوء على أن الأسرة المستقرة والمجتمع المتماسك هما الأساس المتين لكل نهضة وازدهار. ومن خلال دعم الأسر المحتاجة وتوفير وجبات الإفطار، تسهم مبادرات إفطار الصائم الإماراتية بالمغرب في تعزيز هذه الركيزة الأساسية للمجتمع.
إن التركيز على الأسرة في هذا العام يعكس رؤية ثاقبة بأهمية اللبنة الأساسية في بناء مجتمعات قوية ومترابطة، حيث يشعر كل فرد بالانتماء والدعم، مما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم.
شراكات استراتيجية لمد يد العون: تجاوز 100 ألف أسرة مستفيدة
في ختام كلمته، كشف سفير دولة الإمارات بالمملكة المغربية عن نجاح الحملة هذا العام في الوصول إلى أكثر من 100 ألف أسرة مستفيدة. هذا الإنجاز الكبير ما كان ليتحقق لولا الشراكة الراسخة والتعاون البناء مع الجمعيات المحلية المتجذرة في نسيج المجتمع المغربي. وثمّن الظاهري دور هذه المنظمات الخيرية التي تحمل هموم أبناء وطنها وتصل بجهودها إلى كل محتاج، مجسدة أسمى معاني الأخوة والتعاون الحقيقي على أرض الواقع.
تؤكد هذه الشراكات على فعالية نموذج العمل المشترك بين الجهات المانحة والمؤسسات المحلية، الذي يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بأكبر قدر من الكفاءة والشفافية. لمزيد من الأخبار حول المبادرات الإنسانية، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
رسائل محبة وتقدير: تجسيد للروابط الأخوية
رفع العصري سعيد الظاهري أسمى التهاني والتمنيات إلى مقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، سائلاً المولى عز وجل أن يمتعه بالصحة وطول العمر، وأن يحقق للمملكة المغربية الشقيقة مزيداً من التقدم والازدهار تحت قيادته الحكيمة. كما أعرب الدبلوماسي عن أحر التهاني وأزكى التبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، داعياً الله أن يعيد هذه المناسبة عليهم بالخير واليمن والبركات.
هذه التحيات المتبادلة تعكس الاحترام العميق والتقدير المتبادل بين قيادتي وشعبي البلدين، وتبرز أن هذه المبادرات الإنسانية هي جزء لا يتجزأ من علاقات استراتيجية أوسع وأكثر شمولية، مبنية على التقدير المتبادل والرغبة الصادقة في الخير والرخاء للجميع.
تظل مبادرات إفطار الصائم الإماراتية بالمغرب نموذجاً يحتذى به في العمل الخيري والتكافل الإنساني، مؤكدة على أن قيم العطاء والمحبة هي الركائز الأساسية لبناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً لكلا الشعبين الشقيقين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك